أدى ارتفاع عدد السكان في الحواضر وتطور
العادات الاستهلاكية و كذا النمو الإقتصادي إلى الزيادة في حجم النفايات، و تحتوي
هذه النفايات على نسبة كبيرة من المواد القابلة للاستغلال (ورق، بلاستيك، زجاج،
فلزات...).
I- النفايات المنزلية : التخلص منها
و طرق معالجتها
النفايات المنزلية هي مجموع المخلفات الناتجة عن الأنشطة
المنزلية و الفنادق و المطاعم بالإضافة إلى مجموع الأشياء التي لم نعد بحاجة إليها،
حيث تشغل المواد العضوية الحصة الأكبر (60 ç70%). تكتسي النفايات
المنزلية أهمية اقتصادية نظرا لاحتوائها على كميات مهمة من مواد قابلة للاستغلال
كمواد أولية. وللحصول على هذه المواد لا بد من خضوعها لعملية انتقاء.
1- الفرز و الانتقاء Le
tri
عملية تهدف إلى فرز المواد بعضها عن بعض حسبأصنافها (ورق
مقوى، بلاستيك، زجاج...) من أجل إعادة استغلال المواد القابلة للتدوير Recyclage.
يستدعي فرز النفايات وعيا من طرف الناس:
- بعزل المستهلك النفايات الورقية و الزجاجية و
البلاستيكية قبل طرحها.
- توفير الجماعات
المحلية صناديق قمامة ذات ألوان مختلفة لاستقبال نوع محدد من النفايات.
- الانتقاء على مستوى جمع النفايات من طرف عمال النظافة.
- الانتقاء على مستوى مراكز خاصة و مجهزة لذلك.
و توجه بعد ذلك المخلفات المفروزة إلى المصانع المتخصصة
في إعادة التدوير.
2- تقنية إعادة الاستعمال
أ- تقنية إنتاج السماد العضويLe compostage--------------------------------------------------------------------------------------------------
عملية تتمثل في تحويل النفايات العضوية إلى سماد عضوي بالمعالجةالبيولوجية،
يتم تخليط هذه النفايات بالتربة فتتحلل هوائيا (تتفسخ) مكوناتها تحت تأثير متعضيات
مجهرية (بكتيريات، فطريات) و فونة التربة (ديدان الأرض،بعض الحشرات...)، فيتم
تحرير عناصر قابلة للاستعمال من طرف النباتات (أمونياك NH3، نيتراتNO3،...). ينتج كل 1Kg من النفايات العضوية
حوالي 300g إلى 400g من السماد العضوي.
ارتفاع درجة الحرارة يعبر عن زيادة نشاط المتعضيات
المجهرية، هذا الارتفاع لدرجة الحرارة يكون مصحوبا بفقدان الماء و CO2 وغازات أخرى.
|
يؤدي التقليب إلى التهوية ومنه تنشيط المتعضيات
المجهرية المتدخلة في تشكل السماد العضوي.
|
ب- تقنية إنتاجالبيوغازBiogaz-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
توضع النفايات العضوية في أحواض كبيرة حيث تخضع للتخمر
تحت تأثير بكتيريا Methanobacterium(بكتيريالاهوائية)، فيتم إنتاج غاز إحيائي قابل للاشتعال يحتوي على أزيد
من 50% من الميثان CH4 الذي يستعمل كمصدر
للطاقة (وقود، تسخين، كهرباء). أثناء هذه المعالجة تبقى حثالة عضوية (تمثل حوالي 40% من الحجم الأصلي للنفايات)تستعمل كسماد عضوي.
ج- تقنية الترميد Incinération------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
عبارة عن حرق للنفايات داخل أفران خاصة (بين 800°Cو1000°C)، الطاقة الحرارية الناتجة تستعمل لإنتاج الكهرباء
(تسخينالماءداخلأنابيبخاصةينتجعنهبخاريشغلمحوللتوليدالطاقةالكهربائية) أو للتدفئة (مؤسسات عمومية).
كما يمكن الترميد من تخفيض حجم النفايات بنسبة قد تصل
إلى90% و يتم الحصول من جهة
أخرى على مواد حثالية (القطران Goudron) يمكن استعمالها في الأشغال
العمومية.
يجب معالجة الدخان المتصاعد قبل طرحه في الهواء و ذلك بترشيحه من الغبار و
المعادن الثقيلة و المواد الضارة (مثل الديوكسين).
د- تقنية الطمر Enfouissement -----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
يعد الطمر مكملا للطرق السابقة كالترميد و التحليل البيولوجي.
لطمر النفايات يجب اختيار مواقع بعيدة عن الفرشات المائية، و عزلها بواسطة طبقة من
البلاستيك الخاص و طبقة عازلة من الإسمنت أو المعادن الطينية من الأسفل، كما يتم
تجهيز قاعدة الحفر بشبكة صرف المياه للتخلص من الليكسيفيا. داخل حفر الطمر يتم
إنتاج غاز الميثان القابل للانفجار الذي يمكن استعماله لتوليد الكهرباء.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire